تعرف علي تعلم التجارة الإلكترونية 2024 (كما يمارسها المحترفون) 2024

على مدار التاريخ، حافظت التجارة على سمعتها كاستثمار مربح، والسبب أنها تتكيف مع العوامل المتغيرة باستمرار. واليوم ونحن نواكب النقلة التاريخية للتجارة، أين نشهد المنافسة تنتقل من أرض الواقع إلى العالم الافتراضي.

ففي الأمس كانت التجارة تعرف بازدهارها في المكان الذي يشهد حركة عالية، اليوم ومع التطور الذي نعيشه، تحول نهجنا إلى استهداف الأفراد في حدود منازلهم.

وأنت مهما كانت وضعيتك، الفرصة متاحة أمامك للدخول لعالم التجارة من أوسع أبوابها وبنسخة أفضل، فهي الآن بمثابة ساحة لعب متكافئة للجميع. وهذا بالتحديد ما سيكون موضوع طرحنا في الأسطر القادمة، حيث سيكون دليلك الشامل لتعلم التجارة الإلكترونية بالطرق الصحيحة كما يمارسها الخبراء.

ماهي التجارة الالكترونية؟

هي عملية بيع وشراء المنتجات على الأنترنت، حيث البائع ينشر صور أو فيديوهات لبضاعته على متجره الإلكتروني أو إحدى المنصات المخصصة لذلك (مثل أمازون، فيسبوك ماركت بلس وغيرها..)، والمشتري سيقوم بمعاينتها، قراءة خصائصها، طرح استفساراته ومن ثم تسديد ثمن تلك السلعة اون لاين عبر النت أو على أرض الواقع وهو ما يعرف بالدفع عند الاستلام.

ربما سبق وأن اقتنيت منتج ما عبر الأنترنت، لا يهم سعره إن كان مرتفع أو بثمن رمزي، ولكن تأكد في كل مرة تكرر نفس العملية على منتجات أخرى، فأنت بالفعل تساهم في نمو اقتصاد التجارة الإلكترونية وكعميل عادي تعتبر طرف أساسي لنجاحها.

التجارة الإلكترونية كما أشرحها لطفل في الخامسة من العمر

بالنسبة للمستهلك، بدل التنقل إلى المتجر، يمكن للأشخاص شراء ما يريدونه من أي مكان اعتمادا على الأنترنت، حيث يشاهدون صور المنتج مع الاطلاع على باقي التفاصيل، وبعدها يضيفون الأشياء التي يريدونها إلى عربة التسوق الافتراضية، ومن ثم يسددون ثمنها مباشرة من خلال بطاقة الدفع، أو يدا بيد عند وصول الطلبية حتى باب المنزل.

أما في نظر البائع، فهو يحتاج لصفحة ويب يعرض عليها منتجاته وتكون إما تصميم موقع ووكومرس احترافي، أو إنشاء متجر على اتسي أو أمازون وغيرها.. حيث ستساعده في الوصول لعملاء مهتمين أو يقوم باستهدافهم عن طريق إطلاق حملات إعلانية مدفوعة على أشهر المنصات مثل الفيسبوك. المشتري سيطلبها وأنت تشحنها له مع شركة توصيل التي ستؤدي أفضل ما لديها لإرسال بضاعتك في أسرع وقت وعلى أفضل حالة.

وهذا ما يميز التجارة الإلكترونية، بدل الاكتفاء بالمشترين في منطقتك المحلية، يمكنك الوصول لأي نقطة في العالم وبكل سهولة، فهنا العملية مبنية بطريقة متكاملة وكل طرف يؤدي المطلوب منه ليصل المنتج في النهاية للعميل.

كيفية البدء في التجارة الالكترونية

العمل من الأنترنت هو الآخر يحتاج استثمار مال، جهد ووقت مع اكتساب زاد معرفي قوي.

حتى تكون انطلاقتك قوية في هذا المجال، في الأول يجب أن تبني أساس متين، تبدأ من فكرة ومن ثم تتعمق في دراسة السوق، لتتطور وتصبح متجر إلكتروني مع استراتيجية تسويقية فعالة لاستهداف جمهورك الصحيح، وهذا ما سنتطرق إليه خطوة بخطوة في النقاط التالية:

1- حدد مجالك

تحديد جمهورك منذ البداية سيساعدك في إنشاء دقيق ومحدد. img

مهمتك الأولى هي تصفح أكبر عدد من المتاجر الإلكترونية، شاهد المنتجات المعروضة هناك، كيف يتم ترويجها، اقرأ التقييمات وآراء العملاء وهكذا.. بعدها اختر مجال واحد وتعمق فيه أكثر، فمثلا تستهدف نطاق المعدات الرياضية، ادخل للمواقع الكبيرة كقسم أمازون المخصص للرياضة واطلع على أكثر المنتجات مبيعا والأحدث في السوق، دون ملاحظاتك وبناءََ عليها ستصمم متجرك الخاص.

2- ادرس السوق جيدا

جميع الخطوات متسلسلة، واعتمادا على المعلومات التي جمعتها مسبقا، تصفح المزيد من المتاجر المنافسة. أدخل لمنصة الفيسبوك وابحث عن المنتجات التي قمت بانتقائها، فمثلا الفيسبوك عندما يكتشف أنك مهتم بهذا المنتج سيعرض عليك المزيد منه على شكل إعلانات، وهي نفسها إعلانات المتاجر المنافسة لك، تصفحها واحدة تلوى الأخرى لتكتشف المزيد من المنتجات التي يعرضونها.

نوصي بالدخول لمنصة Facebook Ad Library والتي تعتبر كمكتبة شاملة لجميع الإعلانات التي تم التسويق لها في الفيسبوك. حدد منها النشطة حاليا وستحصل على أغلب الإعلانات التي يُروج لها في الفترة الحالية ويمكن أن تستهدفها أنت الآخر، واصل على هذا المنوال وتعمق جيدا في السوق حتى تجد منتجات عليها طلب.

دراسة السوق تتضمن كذلك تحليل دقيق للشريحة المستهدفة، ما هي تفضيلاتهم، سلوك الشراء، وكلما تعمقت أكثر أنت ستصل للجمهور المستهدف بدقة مما سيجعلك تنفرد عن منافسيك.

3- ابحث عن موردين لسلعتك

في نقاط واضحة، موقعك الإلكتروني يجب أن يحدد جميع الشروط والأحكام التي تلزم بها عملائك.

أشهر مكان يقتني منه التجار سلعهم هو السوق الصيني، فهذه الأخيرة تعتبر مصنع العالم، وما عليك إلا بموقع علي بابا (Alibaba)، أين ستجد أغلب المنتجات التي يتم تسويقها عالميا متوفرة هناك. تصفح أكثر من متجر واذهب مع المورد الأقل تكلفة، تواصل معه وفاوضه في السعر، وكلما أخذت كمية أكبر ستنقص التكلفة بالتأكيد، وبما أنك مبتدأ لا تغامر بكمية كبيرة.

أو يمكن الاعتماد على تجار الجملة في الرقعة الجغرافية المقيم فيها، فأنت في مرحلة التجريب ولا يهم أن تحقق أرباح بقدر ما تأخذ خبرة والتخلص من خوف البداية.

4- ابني علامة تجارية

كمبتدأ، يجب أن تعلم جيدا أهمية العلامة التجارية، هي مثل الرضيع الصغير، ترعاها منذ نعومة الأظافر إلى أن تصير كبيرة يثق فيها جمهور أوسع. البداية من خلال اختيار اسم تجاري سهل النطق والتذكر، ومن ثم تصمم شعار بألوان تلفت النظر وتجعلك متميز عن منافسيك.

وبعد تجهيز ما سبق، الآن ركز على تصميم متجر إلكتروني متناسق من ناحية الألوان، سريع التصفح، مجهز بأقوى الإضافات التي تأثر على زيادة مبيعات متجر ووكومرس. والأهم من كل هذا أن يكون متجاوب مع مختلف أحجام الشاشات وخاصة الصغيرة منها.

عند بناء المتجر من الضروري التركيز على تحسين السيو الداخلي حتى يكون مؤهل لتصدر محركات البحث، والتي ستساهم في استقطاب عملاء مهتمين بالمنتجات التي نعرضها. مع مراعاة سيو الصور بما أنها أكثر عنصر مرئي يلفت النظر.

5- تطوير استراتيجية تسويق

تحليل البيانات هي من المهارات التي يجب عليك اتقانها كمسوق إلكتروني.

التجارة والتسويق الإلكتروني مجالان مكملان لبعض، حيث يعتبر هذا الأخير هو الوقود لازدهار تجارتك. وهنا أتكلم بوجه الخصوص عن القنوات التسويقية المدفوعة، والتي يجب عليك الاستثمار فيها حتى تحصل على عملاء مهتمين بالسلعة التي تروج لها.

التسويق المدفوع هو وسيلة جد فعالة للتعريف بعلامتك التجارية، وخطوة ضرورية لبسط نفوذك في السوق، كما سيسرع في نمو عملك، ومن الجيد أن يكون مدروس وفق استراتيجية محددة تعمل على تطويرها باستمرار.

6- التحليل والتتبع

تعتبر البيانات أحد أقوى أعمدة التسويق.

النقطة هذه بالذات هي من ستصنع منك ذلك المسوق الناجح، ولا يوجد حملة إلكترونية متألقة ولا منتج حقق مبيعات هائلة من أول محاولة، ولكن بعد تجريب العديد من الصيغ الإعلانية المختلفة والتي يختلف فيها طبيعة المعايير المستهدفة، بحيث كل حملة تكون أفضل من سابقتها، فأنت هنا ستضيق أكثر على استهدافك وتبقي فقط على الجمهور المهتم.

أداة مثل جوجل أناليتيكس 4 ستعطيك نظرة أوضح حول طبيعة عملائك، كيف كان سلوكهم مع الإعلان، كم صرفوا من وقت، والمزيد من المعلومات المفصلة التي ستحصل عليها بالتدقيق من هذه الأداة وشبيهاتها المتخصصة في تحليل وتقيم النتائج، وأي خطوة تقوم بها يجب أن تكون مبنية على تلك المعطيات.

7- الدفع عند الاستلام

التطور السريع للـ E-Commerce ساعد كثيرا في بروز الكثير من خدمات التجارة الإلكترونية الجديدة وعلى رأسها نذكر شركات الشحن والتوصيل والتي تلعب نقطة جد مهمة في نجاح مشروعك هذا. من المهم أن تطالع جميع خدمات التوصيل المتوفرة في منطقتك الجغرافية المستهدفة وتذهب مع أفضل ثلاث شركات متاحة أمامك.

العميل لن يثق في علامتك التجارية مباشرة، خصوصا مع حالات النصب المتكررة، ولكن مع توفير خدمة الدفع عند الاستلام سيرتاح بالتعامل معك، فأنت أعطيته صورة بأنك لن تخدعه فإن لم يجد نفس المنتج في الصور يمكن ألا يأخذه. الخطوة هذه تخدم كثيرا التجارة الإلكترونية بحيث تساعد على إنقاص عمليات الخداع وتعطي ثقة أكبر في التسوق من النت مما يساهم في نموها.

وهنا نجد معظم شركات التوصيل تتعامل بخدمة الدفع عند الاستلام، بحيث هي من ستتكفل بنقل بضاعتك في أسرع وقت ممكن، وهي نفسها من يتولى إحضار أموالك من الزبون بمجرد أن يستلم طرده.

8- توفير خدمة دعم العملاء

تعدد وسائل الدعم الفني مهم جدا في حل المشاكل اونلاين.

قم بالإجابة على جميع استفسارات عملائك والرد على رسائلهم مما فهذا مهم في بناء ثقة متينة، ويمكن إنقاص الشغل على نفسك من خلال الاعتماد على واحد من البوتات المخصصة للرد التلقائي، وأيضا اعتمد على إضافة البانات المنظمة للأسئلة الشائعة.

وفر لعملائك خدمة الدردشة الحية في المتجر، مع مراعاة خيارات أخرى للاتصال مثل رقم الهاتف، البريد الإلكتروني، ولا تتأخر في إعطائهم الإجابة الوافية بشكل مختصر وكلما كنت أسرع أنت ستربح عميل محتمل.

9- التقرير والمحاسبة

راقب أداء متجرك بصفة مستمرة، كم صرفت على الإعلانات، حالة المخزون، هل هناك بضاعة تالفة، وغيرها من التكاليف الإضافية الأخرى. وهذا مع التركيز على النسب المهمة مثل العائد على الاستثمار (ROI)، معدل التحويل (CR)، التكلفة على النقرة (CPM) وغيرها.. بحيث تحركاتك القادمة تكون مدروسة مبنية على معطيات حقيقية، وتعرف جيدا من أين تُستنزف أموالك بكثرة.

أيضا أعطي أهمية إلى اتجاهات السوق وما هي التغييرات الطارئة عليه، تكيف مع هذه المتغيرات وعدل من إستراتيجياتك بصفة مستمرة.

ضع في الاعتبار، التجارة الإلكترونية كغيرها من المشاريع، تحتاج تخصيص وقت للتعلم والممارسة، توفير رأس مال لن تحتاجه على المدى القصير مع الاقتناع باحتمالية خسارته. والأهم من كل هذا هو تطبيق ما تعلمته وإحاطة نفسك بالخبراء في هذا المجال كي تبقى في اطلاع مستمر مع التطورات الحاصلة.

كم يكلفك مشروع التجارة الإلكترونية؟

في الحقيقة لا يوجد مبلغ محدد ألزمك به، فهذا في الأساس يعتمد على نوع المنتج والكمية. فمثلا منتج يكلفك 0.5 دولار ولنفترض أقل كمية تبدأ بها هي 100 قطعة، إذا البضاعة لوحدها ستكلفك 50 دولار. ولكن ضع في الحسبان أن هناك مصاريف إضافية والمتمثلة في:

  • شحن المنتج من المورد إلى بلدك، بالإضافة للرسوم الجمركية إذا كنت تريد استرداه من الصين، وأيضا تكاليف خاصة بالتخزين (أو تعتمد في الأول على تخزينها في المنزل)، أيضا يوجد تكاليف خاصة بالتغليف، وأخرى للتوصيل (إذا كنت تقدم خدمة التوصيل مجانية).
  • مصاريف خاصة باستضافة الموقع، أو منصة التجارة الإلكترونية التي اشتركت معها، دون أن ننسى الاشتراك السنوي للقالب وحتى اسم النطاق، بالإضافة لتكاليف الإضافات وأدوات التحليل المدفوعة إذا كنت تعتمد عليها، وهذا ناقشناه بالتفصيل سابقا في اسعار انشاء متجر الكتروني.
  • أيضا يتعين أن تخصص ميزانية للإعلانات والتي من دونها منتجك لن يبيع نفسه، تكلفتها تختلف من منصة لأخرى ودائما عليك صياغة أكثر من اعلان حتى تصل للدعاية الأكثر تفاعلا والأقل تكلفة من خلال تجربة العديد من النماذج في نفس اللحظة، وهذا ما يعرف باسم اختبار التسويق AB Test.

جميع هذه المصاريف الإضافية يينبغي أن تضيفها لتكلفة المنتج الحقيقية وتزيد إليها هامش الربح، فمثلا المنتج الواحد كلفك 0.5 دولار، مجموع المصاريف الأخرى عليه كانت 3 دولار، تكاليف الإعلان كانت 0.5 دولار، بمعنى كل قطعة كلفتك 4 دولار. وهنا كل واحدة يجب أن تبيعها فوق 4 دولار وإلا ستكون خسارة بالنسبة لك، ومثلا قمت ببيعها ب 5 دولار للقطعة، هنا هامش ربحك هو 1 دولار، ولكن السؤال المطروح هل العميل حقا سيدفع مقابل ذلك المنتج 5 دولار، وهل الجهد الذي بذلته يستحق 1 دولار ربح؟

وهذه هي الطريقة الصحيحة في تقييم النتائج النهائية، هل حققت أرباح وكم كانت نسبة الخسائر، يلزم أن تدون كل شيء بالتدقيق حتى تلك المصاريف الصغيرة جدا مثل التنقل في سيارة أجرة لشحن المنتج، رصيد الهاتف للاتصال بالعميل من أجل تأكيد الطلبية، تكاليف تصوير المنتج إن وجدت وغيرها. ننصح بالاعتماد على ملف اكسل (Excel) تدون فيه جميع تلك المصاريف حيث سيساعدك كثيرا في تتبع النفقات بكل احترافية.

إذا لا يوجد ميزانية محددة نوصي بها، ففي حالات يمكن أن تبدأ التجارة الإلكترونية بـ 100$، وحالات أخرى المئة دولار تلك لن تكفيك حتى في الإعلانات. ولكن الشيء الأكيد، كلما وفرت ميزانية أكبر هذا سيساعد في اختصار الطريق وتجربة العديد من المنتجات. حتى لو كانت ميزانيتك كبيرة، لا تصرفها على منتج واحد فقط، قم بتجزئتها لحصص صغيرة وبمجرد نفاذ الحصة الأولى قم بتقييم النتائج ومحاولة تحديد الخطأ ودائما جرب ونوع من استراتيجياتك.

وكلما كبرت أكثر في هذا المجال ستكبر معك المصاريف، حيث ستكون هناك رسوم جمركية، تكاليف التخزين، أيضا ستدفع بعض الرسوم الخاصة بالسجل التجاري والمعاملات القانونية، مصاريف المحاسب والموظفون وما إلى ذلك.

ابدأ من الأسفل

وبما أنك جديد في هذا الميدان، دائما ابدأ صغير، ميزانية متوسطة ستكون كافية للتجريب ولا تعلق عليها آمال كبيرة في تحقيق أرباح من أول محاولة. ربما ستحتاج رأس مال فقط لشراء بضاعة، والترويج لها يكون مجاني على مختلف المتاجر الإلكترونية العالمية مثل إيباي وما يشابهها من المتاجر المحلية في بلدك مثل نون، اكسترا وإلخ..

وبالنسبة للمبتدئين نوصي بتعلم البيع على Facebook Marketplace من خلال فتح متجر مجاني وستحقق فيه مبيعات حتى ولو كنت لا تفقه شيء في هذا المجال، فقط اختر المنتج الصحيح وحاول أن تنشر منتجاتك على مختلف المجموعات التي لها علاقة بالبيع في منطقتك الجغرافية، الخطوة هذه ستعطيك خبرة وتجربة مهمة للغاية، وبعدها ستكون مؤهل للخطوة التالية وهي الاستثمار في الحملات الإعلانية الممولة.

المشاكل التي ستواجهها

تناسق القالب مع الأجهزة الصغيرة يعد من أهم معايير السيو.

على الرغم من أن الـ ECommerce يعطي الكثير من الفرص ولأي شخص، إلا أنه يبقى مجال مليء بالتحديات، وحتى تصل لذلك المستوى المتقدم، فكن على يقين ستصادف الكثير من المشاكل، كممارسين في هذا المجال نعتبرها جزء منه، ومن ينجح فيه إلا صاحب النفس الطويل.

  1. غلق الحسابات الإعلانية: أي خطأ ومهما كان صغير قد يكلفك حظر حسابك إلى الأبد، لذا من المهم أن تطلع على السياسات الخصوصية وشرط الاستخدام لكل منصة حتى تتجنب الوقوع في المحظور، ودائما كن على اطلاع بالتغييرات الجديدة.
  2. إرجاع الطلبيات: من المشاكل التي يجب عليك أن تجتهد في حلها أو على الأقل الإنقاص منها وهي إرجاع المنتجات. فربما العميل يغلق هاتفه، أو ينسى بأنه قام بطلب المنتج، ومهما تعددت الأسباب كخطوة أولى دائما اتصل بالعميل وقم بتأكيد الشراء، ثم راقب مكان المنتج من خلال رقم التتبع، أيضا إذا تجاوز العميل الوقت المحدد قم بتذكيره بأن منتجه وصل بالفعل، ولا تتأخر في شحن طلبياتك لأنها من الأسباب المباشرة في ضجر العميل، ومما لا شك فيه أن تحرص على التعامل مع شركة تكون أسرع في التوصيل وكذلك في الاتصال بالعميل فور جاهزية طلبيته.
  3. المنافسة: سوق مثل هذا لا تفكر أبدا أنه فارغ، فهنا الجميع يطمح لتحقيق أفضل النتائج، وكلما تعمقت وجربت أنت ستأخذ الخبرة التي تمكنك بتطبيق استراتيجياتك الخاصة والاستفادة من الثغرات الموجودة لتنفرد عن منافسيك.
  4. تجربة تسوق غير آمنة: الدخلاء على هذا المجال والذين يبحثون عن تحقيق الأرباح بشتى الطرق جعلوا من هذا المجال غير محل للثقة. لذا الخطوة التي ستقوم بها هي نيل ثقة عملائك في الأول حتى ولو كان هذا مقابل بعض التنازلات من طرفك، وشيئا فشيئا سيصبح الجمهور يثق في علامتك وترشيحاتك مهما كان ثمنها.
  5. مشاكل شركات الشحن: رغم النمو الكبير في قطاع الخدمات اللوجستية إلا أنها مازالت تحتاج للتطوير أكثر، فما زلنا نعاني لحد اللحظة من مشكل في التأخير والذي يعتبر عدوك الأول، وربما العميل صدقك في المدة التي وعدته بها وعلى الرغم من أن الشركة التوصيل هي المسؤولة عن التأخير، إلا أنه أنت من ستضرب في مصداقيتك. وأحيانا تلف في وصول المنتج لسبب عدم الحرص في شحنه بعناية. ولكن على العموم دائما اذهب مع الشركة الأكثر مصداقية حتى ولو كان هذا في جانب التسعيرة المرتفعة، فيمكن أن تتقاسمها مع الزبون، ودائما اعمل مع أكثر من شركة حتى تجد البديل الأنسب.
  6. مشاكل قانونية: هذا يعتمد على الدولة المقيم فيها، ولكن في بعض الأحيان قد تكون في عرضة مع هذا النوع من المشاكل القانونية، مثل حجز شحناتك، عدم الامتثال لحقوق حماية المستهلك، التعامل بالكمية الكبيرة من دون سجل تجاري وما إلى ذلك..
  7. منتجات فاشلة: ليس أي منتج تراه أنت جميل سيحقق مبيعات عالية، فأنت هنا تتعامل بالعاطفة. ومع تجربة عدد لا بأس به من المنتجات ستجد بعض السلع التي هي في نظرك دون المستوى، ولكنها تحقق إيرادات عالية، وهنا يجب أن تذهب مع متطلبات السوق ولا تبني قراراتك على ذوقك الشخصي.
  8. حجز المنتجات: قد يتم حجز منتجاتك لأنك تتعامل بكمية كبيرة أو ليس لديك الرخصة للاستراد، أو مخالفة لقوانين ومبادئ تلك الدولة، أو ربما تكون مصنعة بمواد رديئة الجودة تلحق ضرر على صحة المستهلك.

من خلال توقع هذه العراقيل وتهيئة نفسك مسبقا بأنك سوف تواجهها هذا سيجعلك تدخل لهذا المجال بقوة وليس مع أول مشكل بسيط تيأس وتستسلم. وهذا مجرد غيض من فيض، وما ستواجهه أصعب من هذا، ولكن دائما عليك التكيف والبحث عن حل لهذه الصعوبات، الأمر الذي يجعلك أقوى بكثير مما سابق ودائما جاهز لهذا النوع من التحديات.

لماذا عليك الاستثمار في التجارة الإلكترونية في سنة 2024؟

الفكرة تعتبر هي رأس مالك كعامل مستقل، ودائما اعمل على تطويرها للأحسن.

البيع على الأنترنت في الحقيقة هو ليس بالظاهرة الحديثة، فأمازون مثلا أطلقت أول متجر لها سنة 1995 وكان مخصص للكتب. ومع ذلك، الطفرة الحقيقية لهذا المجال كانت في السنوات الخمس الأخيرة، أين أصبحنا نرى بروز موضة المتاجر الإلكترونية بكثرة.

وعلى الرغم من ذلك، فالمستوى السابق ليس متقدما مثل ما نعاصره اليوم، فالعملاء بالفعل اكتسبوا ثقة التسوق من النت، نظرا لظهور عوامل جديدة أخرى مثل شركات الشحن والتي ستعمل على توصيل بضاعتك في مدة قياسية، الأمر الذي كان له أثر كبير في نمو هذه الصناعة، وسيستمر في التطور مستقبلا وبأفضل مما هو عليه الآن.

وبصفتك صاحب نشاط تجاري على أرض الواقع، أنت أمام فرصة ذهبية لاقتحام هذا المجال من أوسع أبوابه، فبالفعل تمتلك كل المقومات للانتشار، ولديك جميع العناصر اللازمة للتوسع أكثر، مثل العلامة التجارية المعروفة، الخبرة التجارية والوصول إلى موردي البيع بالجملة. كل ما عليك هو الاستثمار في هذا السوق بما أنه في بداياته. خلاف ذلك، قد تجد نفسك راضي بالحصة الأصغر من السوق، بل سيسزاحمك منافسون جدد ويحتمل أن يطغوا على وجودك.

أما أصحاب الوظائف، نوصي وبشدة اكتشاف هذا المجال الذي لا يحتكر الحصة الكبيرة من الأرباح على التجار فقط، ولكنه يطلب منك أن تعطيه حقه من التعلم وتطبيق تلك المعرفة المكتسبة، وكن مستعدا لحدوث خسائر أولية من رأس مالك، والتي يجب أن تعتبرها كدروس، وشيئا فشيئا مع فهم اللعبة واستيعاب الإستراتيجيات الفعالة وتقنيات التسويق ودراسة سلوك العملاء أنت بالفعل ستحقق نجاح في هذا المجال، المجال الذي كلما تعمقت فيه أكثر سيكون سخي معك بشكل أكبر.

السر في النجاح في هذا المجال

في حقيقة الأمر لا توجد وصفة سرية يتم احتكارها على العامة، وإنما تحقيق تلك المستويات المتقدمة يكون بالجد والمثابرة والتوفيق. وبما أنك مبتدأ في هذا المجال، دعني أعطيك بعض النقاط التي ستختصر عليك الطريق وهي نفسها التي يتبعها أي متمرس ناجح في التجارة الإلكترونية.

  • إتقان فن انتقاء المنتجات الرابحة هي مهارة ستكتسبها مع تجربة العديد من المنتجات، البعض منها سيحقق لك مبيعات والكثير منها سيفشل ومع التكرار والتجريب سوف تكتسب تلك النظرة في اختيار المنتجات من مجرد معاينتها.
  • بداياتك ستكون من خلال تقليد غيرك حتى تفهم طبيعة هذا المجال وما هي خباياه، ولكن حتى تحقق نتائج إيجابية يجب أن تبتكر استراتيجياتك الخاصة وتطويرها باستمرار.
  • قد تحقق عوائد مقبولة من خلال بيع نفس المنتجات التي عليها رواج في تلك الفترة، ولكن الأرقام الكبيرة تكون في أنك أنت من يصل لذلك المنتج الأول.
  • التفريق بين مختلف أنواع التجارة الإلكترونية سيجعلك تستهدف عميلك بشكل أدق مما سيؤثر بشكل مباشر على إنقاص التكاليف.
  • يجب أن تكون عندك عقلية التاجر، فأحيانا ستجد الكثير من المبتدئين يبيعون بأثمان قليلة جدا عن منافسيهم وبالتالي هامش الربح سيكون ضئيل جدا وربما لن يغطي له حتى مصاريف الشحن والتوصيل، وممارسات مثل هذه تفسد السوق على أصدقائك في المهنة.
  • قم بدراسة السوق وفهم جيدا مالذي يبحث عنه جمهورك، مع تحديد نقاط ضعف منافسيك وجعلها كميزة تنافسية لتستحوذ على عملائهم.
  • لا تحاول أن تكون مثالي في كل شيء، صورة تظهر بجودة عالية مع موقع سريع وسهل الاستعمال سيكون كافي بالغرض، وتركيزك كله يجب أن يوجه للتسويق وصقل حملاتك الإعلانية كما يجب.
  • ركز على تحسين محركات البحث، فهي تعتبر قناة مجانية للحصول على عملاء مهتمين ومستعدين لاتخاذ قرار الشراء.
  • خدمات ما بعد البيع ضرورية لنشر علامتك التجارية والاستفادة من عملائك على المدى الطويل.
  • المنتج الرابح كثيرا ما يكون يحل مشكلة ما عند المستهلك أو يقدم له قيمة مضافة، لذا عند الشروع في عملية البحث يجب أن تأخذ بعين الاعتبار النقطتين السابقتين.
  • احرص على ضمان بيانات عملائك والتصريح بعدم مشاركتها مع أطراف ثالثة، أيضا أدرج أهم الصفحات الواجب توفرها في أي موقع إلكتروني حتى تزيد من ثقة عملائك في علامة التجارية.
  • اعتبره كمشروع مستقل ولا تخلط الأرباح مع دخلك الشهري أو مشاريعك الجانبية الأخرى، فالفصل سيساعدك في تحديد بدقة هل استثمارك هذا يحقق أرباح أم يستنزف منك المزيد من المصاريف.
  • دائما طور من استراتجياتك وتكيف مع التغير الطارئ في السوق.
  • تجنب الطرق الملتوية في التسويق وكن صادق في نوعية المنتجات التي تروج لها، ولا تكن سبب في القضاء على هذا المجال وهو بعد في مرحلة نموه.
حاول تطبيق أفكارك الشخصية حتى تتميز عن باقي منافسيك بلمستك الشخصية.

وفي الختام، النجاح في التجارة الإلكترونية مبني على عدة عوامل أهمها الجد والمثابرة، نعم اليوم ستبدأ صغير وقد يكلفك خسارة جل رأس مالك، ولكن مع التجربة والنهوض المستمر أنت ستتعلم من غلطات الماضي. حاول أن تقدم قيمة مضافة للسوق وتفهم عملائك ومن خلال التركيز على كل ما سبق، وهي مسألة وقت حتى تحقق نجاح في هذا المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top